جلال الدين الرومي

274

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2965 - وحذار ، ولا ترخ للحمار العنان ، ولا ترفع يدك عنه ، ذلك أن عشقه يكون صوب المروج . - فإنك إن أطلقته غافلا لحظة واحدة ، فإنه يسير فراسخ عديدة صوب العشب . - فالحمار هو عدو الطريق ، فهو ثمل بالعشب ، وما أكثر ما أهلك من الحمارين . - وإن لم تكن تعرف الطريق ، فكل ما يريده الحمار ، إفعل عكسه ، وهذا فحسب هو الطريق المستقيم . - " شاوروهن " وآنذاك " خالفوا " ، " إن من لم يعصهن تالف " « 1 » 2970 - ولا تكن صاحبا للهوى والشهوة ، فإن ذلك " يضلك عن سبيل الله " . - وهذا الهوى لا يحطمه شيء في الدنيا ، مثل ظل رفاق الطريق . وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : إذا كان كل إنسان يتقرب إلى الله بنوع من الطاعة ، فتقرب إليه بصحبة العاقل وعبد من الخواص حتى تسبقهم جميعا - قال الرسول عليه السلام لعلي رضي الله عنه : يا علي ، أنت أسد الله وأنت ثابت الجأش ، - لكن ، لا تعتمد على البطولة ، وتعال إلى ظل نخيل الرجاء « 2 » - وادخل تحت ظل ذلك العاقل ، الذي لا يستطيع أن ينقله عن الطريق ناقل .

--> ( 1 ) ما بين الأقواس بالعربية في النص . ( 2 ) ج / 2 - 398 : - فإذا كانت كل فئة تقوم بطاعة ما تقربا إلى الحق الذي لا حد له ولا كيف . - فتقرب أنت بعقلك وسرك ، لا كمثلهم بكمالك وبرك .